الخميس، 24 فبراير 2011

الرسالة الأخيـرة - هشــام الجخ

الشاعر / هشام الجخ وأحدث كلماته بعد ثورة 25 يناير 2011م
الرســـالـة الأخيـــرة
الوقت يمضي والحياة تُسارعُ
فأظفر بعمرك إنه لا يرجعُ
حاور وناقش واستمع
صوت الجموع فقط
...جموع الصم من لا تسمع
إني رأيت بمصر نهر محبة
ما كان من دون الحوار سينبُعُ
عانت بلادي ظلمة الصمت الثقيل
فكل صوت كان يعلو يُقمع
حتى أتاها صوت جيل يناير..
فغدت تلملم حسنها وتُجمِّعُ
كنا نكلم قادة الحكم القديم
فما استجابوا للكلام وما وعوا
ظنوا -على جهلٍ- بأن كلامنا
خطرٌ يُهددُ عرشهم ويُزعزع
اليوم تبكي كل نفس صنعها
وتود لو عاد الزمان فتصنع
يا من يحبون العروبة أنصتوا
وتحاوروا وتناقشوا وتشجعوا
أنتم ملوك فخمت درجاتكم
وشعوبكم أيضًا تُصانُ وتُرفع
ولمشاهدة القصيدة على الرابط التالي ::

السبت، 12 فبراير 2011

الأرض قـد عــادت لنــا ....!!!

أحــدث قصيدة للشاعر / فارق جويدة
ياسيدي الفرعون‏..‏
هل شاهدت أحزان المدينه
الناس تصرخ من كهوف الظلم‏.
.‏ والأيام موحشة حزينه
ومواكب الكهان تنهب في بلاطك‏..‏
والخراب يدق أرجاء السفينه
والموت يرسم بالسواد زمانك الموبوء‏.
والأحلام جاحدة‏..‏ ضنينه
في كل بيت صرخة
وعلي وجوه الراحلين تطل أنات دفينه
والجوع وحش كاسر
كالنار يلتهم الصغار‏..‏ ويستبيح الناس‏..‏
يعصف بالقلوب المستكينه
وقصورك السوداء يسكنها الفساد‏..‏
وصرخة الشرفاء‏..‏
بين يديك عاجزة سجينه
الناس في الزمن الكئيب
تحب طعم الظلم‏..‏ تأنس للهوان‏..‏
وتحتمي بالموت‏..‏ تسكرها الضغينه
الشعب بين يديك ضاق بنفسه
كره الحياة‏..‏ ومل دنياه الحزينه
‏<<<‏
ياسيدي الفرعون‏..‏
شعبك ضائع في الليل
يخشي أن ينام
في الجوع لا أحد ينام
في الخوف لا أحد ينام
في الحزن لا أحد ينام
من لم يمت في السجن قهرا
مات في صخب الزحام
حتي الصغار تشردوا بين الأزقة‏..‏
يبحثون عن الطعام
من لم يمت بالجوع منهم‏..‏
مات في بؤس الفطام
وتسير كالطاووس‏..‏ والسفهاء حولك
يلعقون حذاءك المعجون
من نبض الجماجم والعظام
وأراك تحكي عن زمان الأمن‏..‏
ترسم صورة الأمل المحلق
بين رايات السلام‏!‏
هذا سلام اللهو والعبث الرخيص وسكرة الأوهام
هذا سلام الراقصين علي طبول القهر‏..‏
والصبح المكبل بالظلام
هذا سلام العاجزين السابحين‏..‏
علي شراع من حطام
هذا سلام الرقص في صخب الملاهي‏..‏
والليالي السود‏..‏ والمال الحرام
هذا سلام السارقين الراكعين‏..‏
المنتشين بخمرة الحكام
مازلت يامولاي تطرب من أهازيج السلام
‏<<<‏
مولاي‏..‏
مازال يرتع في بلاطك كل يوم‏..‏
ألف دجال مغامر
وأمام عينك يذبح الشعب الحزين‏..‏
وأنت تسكرك المباخر
وأمام عرشك يسقط التاريخ
تصرخ أمنيات العمر‏..‏ تنتحر المآثر
ومواكب الطغيان حول العرش‏..‏
خانوا العهد‏..‏ واحترفوا الصغائر
باعوا الأمانة في مزاد الإفك‏..‏
صاروا دمية السلطان‏..‏
والسلطان جائر
رقصوا علي كل الحبال
وتاجروا في الناس‏..‏
واغتصبوا الضمائر
هذا هو الطغيان يعبث في قلوب الناس منتشيا
وفي سفه يجاهر
وأمام بابك يصرخ الأطفال جوعي
هل سمعت الآن أنات الحناجر؟‏!‏
الجوع يا مولاي كافر
أعطاك هذا الشعب يوما‏..‏
كل ما ضيعت من فيض المشاعر
وتركته للسارقين علي بلاطك
بين محتال‏..‏ وأفاق‏..‏ وغادر
قد كان لي قلب صغير‏..‏
ضاع مني ذات يوم‏..‏
وانزوي في الأفق كالطير المهاجر
كم عشت أطلق كل يوم سرب أشعار يغني‏..‏
كم غزلت ثياب عرس للأزاهر
ورسمت فجرا بين أشباح الظلام‏..‏
ظننت يوما أن للطغيان آخر
حتي رأيت الليل في عينيك يرصدني
ويطلق في دمي سهما
وجرح القهر في الأعماق غائر
أتراك يامولاي تدرك
كيف يقتل في بلاط القهر شاعر ؟‏!!‏
‏<<<‏
ياسيدي الفرعون‏..‏
هل شاهدت أشلاء الرعايا
سخط الوجوه‏..‏ تعاسة الأطفال‏..‏
ذل الفقر‏..‏ حزن الأمهات علي الصبايا
أشباحك السوداء في الطرقات‏..‏
تشطرنا شظايا
ومواكب القهر الطويل‏..‏
تطل بين يديك حزنا‏..‏ أو ضياعا‏..‏ أو خطايا
هذي سنين العمر‏..‏
تسقط بين أيدينا بقايا
ما عدت أعرف والزمان يدور بي
هل ما يراه الناس ضحكي أم بكايا؟‏!‏
الخوف يحفر حول قصرك ألف قبر للضحايا
والنائمون علي بلاطك‏..‏
موكب للقهر‏..‏ عرس للمنايا
‏<<<‏
ياسيدي الفرعون
ماذا سيبقي للشعوب إذا توارت‏..‏
خلف أطلال السنين‏..‏ وكل ما فيها فسد
تبدو الرؤوس علي المدي
قطعا من الشطرنج‏..‏ تلقيها الرياح بلا عدد
سرب من الجرذان يعبث في البلاط‏..‏
ولا يري منهم أحد
وقمامة التاريخ فوق التاج‏..‏
رائحة تفوح‏..‏ ووشم عار للأبد
كل الحدائق في بلادي أجدبت
وترهلت همم الرجال‏..‏
وكل عزم في جوانحهم خمد
عمر تبدد في الظلام‏..‏
ونخوة عرجاء في جسد همد
أنات أطفال‏..‏ صراخ صبية
وبريق عمر في مآقينا جمد
ونحيب عصفور تغرب‏..‏
في سبيل العيش عمرا وابتعد
وحنين شيخ كم تشرد في دروب القهر‏..‏
كم عاني‏..‏ وللأوغاد في هلع سجد
قد ضاق بالوطن البخيل‏..‏
ورغم طول البؤس في جلد صمد
لم يبق غير الموت يرحم وحشة الغرباء
يحضننا التراب‏..‏ يسيل دمع الأرض
يرتاح الجسد
‏<<<‏
ياسيدي الفرعون‏..‏
قبلك ألف فرعون فجر
وأطاح بالدنيا‏..‏ وعربد في البشر
والشعب في صمت صبر
وأراك دمرت الحدائق‏..‏ والمصانع
واستبحت دم الشجر
وأطحت بالأشجار‏..‏ شردت العصافير الجميلة‏..‏
واعتقلت الصبح‏..‏ واغتلت القمر
وتقول إنك أول الرسل العظام‏..‏
وآخر الرسل الكرام‏..‏
وفيك سر الله‏..‏
حين تشاء تعصف كالقدر‏!!‏
‏<<<‏
ياسيدي الفرعون قل لي
كيف أدمنت الفساد
وبأي حق
قد ورثت الحكم في هذي البلاد
وبأي دين‏..‏
قد ملكت الأرض فيها‏..‏ والعباد
مولاي لا تغضب‏..‏
إذا ما جاء دورك في المزاد
ورأيت عرشك بعض ما أكل الحريق
وبعض ما ترك الرماد
ورأيت تاج الملك‏..‏
يهوي فوق رأسك مثل أسراب الجراد
اقرأ حكايا الملك يامولاي‏..‏
تدرك أين أصبح قوم عاد
أتراك تعرف ما الذي خنق الجياد ؟
الجالسون علي الكراسي في عناد
الراكعون أمام أصنام الفساد
البائعون لكل شيء في المزاد
انظر إلي لون الوجوه‏..‏
وكيف غطاها السواد
انظر إلي حزن الأرامل‏..‏
خلف أثواب الحداد
هذي بلاد لم تعد
في ظل بطشك كالبلاد
صغرت بنا الأشياء‏..‏ ضاق الكون
صرنا لا نراه
الناس تهرب في الشوارع‏..‏
والحياة بلا حياه
والنهر يغرق كل يوم في دماه
مرت عليه غرائب الأيام‏..‏
من قهر‏..‏ إلي قهر‏..‏
ومن ذل إلي ذل
وجف النيل من بطش الطغاه
وطن بعرض الكون يبحث عن مداه
وطن بطول الكون يسقط من علاه
يتوكأ المسكين في الآفاق‏..‏
يسأل عن سماه
مازال يصغر في العيون‏..‏ وينحني
حتي تلاشت بين أعيننا خطاه‏..‏
‏<<<‏
مولاي‏..‏ أجهضت الأجنة في البطون
وجئت تبحث عن وريث
كثر الحديث عن الخلافة سيدي
كثر الحديث‏!‏
الشعب خلف جنازة الأحلام‏..‏
يبحث عن مغيث
هذي الرؤوس الراكعات علي حذائك
كل ما فيها خبيث
عهد خبيث‏..‏
عرش خبيث‏..‏
زمن خبيث
فرع تنامي في حقول القهر عمرا‏..‏ وانتشي
بحلاوة المال الخبيث
ودناءة القهر الخبيث
بالرغم من هذا‏..‏ تفتش
بين فئران السفينة عن وريث ؟‏!!‏
‏<<<‏
مولاي‏..‏
قد تصغر الأشياء بين عيوننا
وتتوه كالأيام في بحر الزمن
وتظل تصغر‏..‏ تصبح الأنهار تابوتا
ويغدو ماؤها الفضي
كالبئر العفن
تغدو الوجوه ملامحا رحلت
وطيفا من شجن
تتكسر الأشواق‏..‏ والذكري
وما عشناه فيها من محن
قد يصغر الإنسان‏..‏
حين ينام في حضن التراب‏..‏
ويحتويه الصمت‏..‏ يدفئه الكفن
لكن شيئا في العيون يظل يكبر
كلما صغرت بنا الدنيا‏..‏ نسميه الوطن
ما أصغر الدنيا إذا صغر الوطن
ما أرخص الأشياء إن هان الوطن
تخبو ملامحه‏..‏ ويهدأ صوته
ويصير نبضا خافتا فوق الزمن
ويضيق كالشريان‏..‏ ترتعد الدماء‏..‏
ويحتويها الخوف في قلب وهن
يبدو كطيف في جوانحنا سكن
ونظل نبحث كلما صغرت بنا الأشياء
عن وجه قديم‏..‏ للوطن
‏<<<‏
يا سيدي الفرعون‏..‏
كيف أنام‏..‏ والأبناء في قلبي جياع؟‏!‏
كيف السبيل إليك والشكوي ضياع؟‏!‏
حاولت يوما أن أشق البحر‏..‏ أن ألقاك‏..‏
ثار الموج‏..‏ والتهم الشراع
شاهدت طلعتك البهية‏..‏
والجنود يطاردون الناس حولك‏..‏
كان يفصلنا ذراع
وهوت علي رأسي الأيادي السود تصفعني
وتعوي فوق أشلائي الضباع
الشمس غامت في عيوني‏..‏
والمدي حولي زئير‏..‏ أو صراخ‏..‏ أو قناع
أسلمت نفسي للطريق‏..‏ ولم أزل أجري‏..‏
يطاردني قناع‏..‏ ثم يصفعني قناع
أدركت يا مولاي‏..‏ كيف يموت طفل‏..‏
لم يزر عينيه ضوء‏..‏ أو يصافحها شعاع
أدركت كيف يضيع عمر المرء‏.‏
في وهم طويل‏..‏ أو خداع
اسأل رجالك إن أردت‏..‏
عن الرحيل بلا وداع
فالناس تهرب في الشوارع‏..‏
كلما ظهر القناع
عينان غائرتان كالبحر السحيق‏..‏
رفات وجه جامد‏..‏
ويدان جاحظتان خلفهما ذراع
وعلي المدي سجن بعرض الكون‏..‏
أسنان بلون الليل‏..‏ يخفيها القناع
الأرض يا مولاي يسكنها قناع
كانت لنا وطنا كصدر الأم يحتضن الجميع
في الأمن في الماء المقطر من عيون الصبح‏..‏
في دفء الربيع
لا فرق يا مولاي في أرحامنا
يوما أتينا من ظلام دامس‏..‏
من عاش في قصر منيف‏..‏
من تسلل في القطيع
لا فرق في أنسابنا
لا فرق بين خميلة رضعت ضياء الشمس
أو أخري يحاصرها الصقيع
لكن مولاي المعظم‏..‏
لا يميل إلي الخيول
ويحب أصوات الحناجر‏..‏ والمباخر‏..‏ والطبول
لم تكره الأشجار يا مولاي ؟‏!‏
هل في النخل عيب أو رذيلة؟‏!‏
الناس تفرح كلما ارتفعت وراء الأفق
نخلات جميلة
حتي العصافير الجميلة هاجرت
خلف الأماني‏..‏ والأغاني المستحيلة
غنت لنا زمنا‏..‏ وقد كبلتها
في ساحة الطغيان مرغمة ذليلة
غزت الخفافيش الكئيبة أرضنا
وغدت خطي الفرسان مثقلة هزيلة
لا خير في وطن يبيع خيوله
كي يشتري بالعار أحزان القبيلة
‏<<<‏
هذا هو النسيان يا مولاي يطردنا من التاريخ
والأمس الحزين الآن يصرخ حولنا
لا شيء يبدو في الظلام أمامنا
هذي خيول الأمس تركض بالبطون‏..‏
صهيلها المهزوم‏..‏ يبكيها‏..‏ ويبكي حالنا
غيرت خارطة الزمان‏..‏
بنيت أشباحا علي الطرقات‏..‏
تشبهنا‏..‏ وتحمل اسمنا
مولاي أخطأنا كثيرا في الحساب‏..‏
فقد نسينا ما عليك‏..‏ وكم نسينا ما لنا
أجهضت آخر ما تبقي من ليالي الحلم
من زمن البراءة بيننا
لكنه زمن الخضوع‏..‏ وسطوة الطغيان‏..‏
والجلاد يرتع خلفنا
فلكم حلمنا أن نري
وطنا عزيزا آمنا
ولكم حلمنا أن نري
شعبا نقيا‏..‏ مؤمنا
وطنا ترهل خلف قافلة الزمان‏..‏
يسير مكتئبا حزينا‏..‏ واهنا
يا أيها الفرعون‏..‏ فارحل عن مدينتنا
كفاك الآن طغيانا وظلما بينا
افتح لنا الأبواب‏..‏
واتركنا لحال سبيلنا
أتري تصدق أن يكون الخوف حصنا آمنا؟‏!‏
أتري تصدق أن يصير الحلم يوما مدفنا؟
ما عدت أملك غير فقري مسكنا
ما عدت أعرف غير حزني موطنا
فلقد نسيت طوال عهدك من أنا
ارحل وخلفك لعنة التاريخ‏..‏
أما نحن‏..‏
فاتركنا لحال سبيلنا‏..‏
نبني الذي ضيعت من أمجادنا
نحي الذي ضيعت من أعمارنا
دعنا نفتش في خريف العمر‏..‏
عن وطن عريق‏..‏ كان يوما للكرامة موطنا‏..‏
الناس تصرخ في الشوارع‏..‏ أرضنا أولي بنا
والأرض قد عادت لنا
الأرض قد عادت لنا

الثلاثاء، 8 فبراير 2011

ده شعب فقـري حضـرتـك

الشاعر .. أحمد فؤاد نجــم بيقول ايه ::

نظرا لأن النعمة فاقت حدها

ولأننا مش قدها

ولأن فعلا انجازاتك

فوق طاقتنا نعدها

ولأننا غرقنا في جمايل

مستحيل حنردها

نستحلفك ……. نسترحمك

نستعطفك …….نستكرمك

ترحمنا من طلعة جنابك حبتين

عايزين نجرب خلقة تانية

ولو يومين

اسمع بقى

إحنا زهقنا من النعيم

ونفسنا في يومين شقا

عايزين نجرب الاضطهاد

ونعوم ونغرق في الفساد

بيني وبينك حضرتك

دا شعب فقرى مايستحقش جنتك

أنا عارفه شعب ماينفعوش

إلا شارون وبلير وبوش

عايز يجرب الامتهان

ويعيش عميل للأمريكان

بيمد ‘غازه’ لإسرائيل

ويومين كمان ويمد نيل

أهو يعنى نشرب ميه واحدة

ندوب في بعض

ماء وماء وماء

ونفض سيرة الانتماء

وبلاها نعرة وطنطنة

تبقى البلاد ‘مستوطنة ‘

متسلطنة بالسرطنة

إيه اللي خدناه م الكرامة والإباء

حبة خطب وكلام…كلام

إحنا راهننا على النظام

ورضينا بخيار السلام

بخيار حنسد عين الشمس بيه

علشان مايطلعش النهار

ويطلع لمين؟

حبة معارضة مغرضين؟

وحسب بيان السلطة

شلة مأجورين؟

ياعم فضك سيرة

وارضى بقسمتك

دا شعب مش فاهم أكيد

يلا اطرده من رحمتك

وإن كنت غاوي الحكم

خليك مطرحك

حاغطس واقب وأعود

بشعب يريحك

راضى وعمره مايجرحك

أخرس ومايسمعش

وأعميلك عينيه

مش كل قرش يبص فيه

مايقولش لأه، وفين، وليه

يضرب ينفض في السليم

وعلى الصراط المستقيم

كل اللي يعرف ينطقه

عاش الزعيم

يحيا الزعيم

السبت، 5 فبراير 2011

لترحل دولة العواجيز - الأبنودي

شعر: عبد الرحمن الأبنودي

أيادي مصرية سمرا ليها في التمييز

ممدودة وسط الزئير بتكسّر البراويز

سطوع لصوت الجموع شوف مصر تحت الشمس

آن الآوان ترحلي يا دولة العواجيز

عواجيز شداد مسعورين

أكلوا بلادنا أكل.. ويشبهوا بعضهم نهم وخسة وشكل

طلع الشباب البديع قلبوا خريفها ربيع

وحققوا المعجزة.. صحّوا القتيل من القتل

اقتلني ! قتلي ما هيعيد دولتك تاني

باكتب بدمي حياة تانية لأوطاني

دمي ده ولاّ الربيع؟ الاتنين بلون أخضر

وبابتسم من سعادتي والاّ أحزاني؟

تحاولوا ما تحاولوا.. متشوفوا وطن غيره

سلبتوا دم الوطن وبشيمتوا* من خيره

أحلامنا.. بكرانا.. أصغر ضحكة على شفة

شوفتوشي صياد ياخلق بيقتله طيره؟

السوس بينخر وسارح تحت إشرافك

فرحان بهم كنت وشايلهم على اكتافك

وأما أهالينا من زرعوا وبنوا وصنعوا

كانوا مداس ليك ولولادك وأحلافك

ويامصر قام العليل رجعتله أنفاسه

وباس جبين الوطن.. مال الوطن باسه

من قبل موته بيوم صحوه أولاده

من كان سبب علّته محبته لناسه

الثورة فيضان قديم محبوس ماشافوش زول

الثورة لو جت ماتبنش في كلام أو قول

تقلب وتعتل في سرية

تفور في القلب وتنغزل فتلة فتلة في ضمير النول

متخافش على مصر يابا.. مصر محروسة

حتى من التهمة دي اللي فينا مدسوسة

ولو انتا أبوها بصحيح وخايف عليها قوي

تركتها ليه بدن بتنخره السوسة؟!

وبيسرقوك يالوطن قدامنا عيني عينك

ينده بقوة الوطن ويقولي: قوم.. فينك؟!

ضحكت علينا الكتب.. بعدت بنا عنك

لولا ولادنا اللى قاموا يسددوا دينك

لكن خلاص ياوطن صحيت جموع الخلق

قبضوا على الشمس بإديهم وقالوا لأ

من المستحيل يفرطوا عُقد الوطن تاني

والكدب تاني محال يلبس قناع الحق

بكل حب الحياة خوَّط في دم أخوك

قول إنت مين للي باعوا حلمنا وباعوك.. أهانوك وذلّوك

ولعبوا قمار بأحلامك

نيران هتافك تحرر صاحبك الممسوك

يرجع لها صوتها.. مصر تعود ملامحها

تاخد مكانها القديم والكون يصالحها

عشرات سنين تسكنوا بالكدب في عروقنا؟

والدنيا متقدمة ومصر مطرحها

كتبتوا أول سطور في صفحة الثورة

هما عُلما وخٌبرا مِداورة ومناورة

وقعتوا فرعون هرب من قلب تمثاله

لكن جيوشه مازالوا يحلمه ببكره

صباح حقيقي.. ودرس جديد قوي في الرفض

أتاري للشمس صوت.. وأتاري للأرض نبض

تاني معاكم رجعنا نحب كلمة مصر

تاني معاكم رجعنا نحب ضحكة بعض

مين كان يقول ابننا يطلع بنا من نفق

دي صرخة ولّا غنا؟ وده دم ولّا شفق؟

أتاريها حاجة بسيطة الثورة ياخوانّا

مين اللي شافها كده؟ مين أول اللي بدأ؟

مش دول شبابنا اللي قالوا كرهوا أوطانهم؟!

ولبسنا توب الحداد وبعدنا قوي عنهم؟!

همّا اللي قاموا النهارده يشعلوا الثورة

ويصنّفوا الخلق مين عانهم ومين خانهم

يادي الميدان اللي حضن الفكرة وصهرها

يادي الميدان اللي فتن الخلق وسحرها

يادي الميدان اللي غاب اسمه كتير عنه وصبرْها

ما بين عباد عاشقة وعباد كارهة

شباب.. كإن الميدان أهله وعنوانه

ولا في الميدان نسكافيه ولا كابتشينو

خدوده عرفوا جمال النوم على الأسفلت

والموت عارفهم قوي وهمّا عارفينه

لا الظلم هين يا ناس ولا الشباب قاصر

مهما حاصرتوا الميدان عمره ما يتحاصر

فكرتني يالميدان بزمان وسحر زمان

فكرتني بأغلى أيام في زمن ناصر

شايل حياتك على كفّك.. صغير السن

ليل بعد يوم المعاناة وإنت مش بتئن

جمل المحامل وانت غض

باتعجب إمتى عرفت النضال إسمحلي حاجة تجنّ

أتاريك جميل ياوطن مازلت وهاتبقى

زال الضباب وانفجرت بأعلى صوت.. لأه

حرضتنا نبتسم ودفعت إنت الحساب

وبنبتسم بس بسمة طالعة بمشقة

فينك يا صبح الكرامة الّا البشر هانوا

وأهل مصر الأصيلة إتخانوا واتهانوا

بنشتري العزة تاني والثمن غالي

فتح الوطن للجميع قلبه وأحضانهالثورة فيض الأمل وغنوة الثوار

الليل إذا خانه لونه يتقلب لنهار

ضج الضجيج بالنِدا إصحى يافجر الناس

فينك ياصوت الغلابة وضحكة الأنفار؟

واحنا وراهم أساتذة خايبة تتعلم

إزاي نحب الوطن وإمتى نتكلم

طال الصدأ قلبنا ويأسنا من فتحه

قلب الوطن قبلكم كان خاوِ ومضلّم

أولنا في الجولة. لسّه جولة ورا جولة

ده سوس بينخر يابويا في جسد دولة

أيوة الملك صار كتابة

إنما أبدا لو غفلت عينّا لحظة هيقلبوا العملة

لكن خوفي مازال جوة الفؤاد يكْبِش

خوف اللي ساكن شقوق القلب ومعشش

يقوللي مش راح يسيبه

ولسه هيقبّوا وهيلاقولهم سكك وبِبان متتردش

وحاسبوا قوي من الديابة اللي في وسطيكم

وإلّا تبقى الخيانة منّكم فيكم

الضحكة عالبُق بس الرك عالنيات

فيهم عدوِّين أشد من اللي حواليكم