الاثنين، 24 يناير 2011

سري جدا الى البحر - هشام الجخ

و بنقولّه يا بحر
ليه الموج فى عِز الهُوج ما بيخلِّصش
و المِلح سَد وِدانك و دانَك لَجل ما تخلِّصش
يا بحر كام ألف بِت زَغزَغت رِجليها
و رَفعت عنها الحِجاب
و لَزقت فُستانها بالعاني على ضَهرها
و جَرحت رِجل الواد اللّي جِري في ضَهرها
و عَملت مِلحَك دَوا
و اللّي جِراحُه هوى مالهوش طبيب غيرَك
طب ليه بِتِبْخَل عليّا
مع إِنْ نــانــا صبيّة
زَغزَغت رِجليها و رَفعت عَنها الحِجاب
و لزقت فستانها بالعاني على ضهرها
و دَبَحتِني في مَهرها و دفعتِلَك راضي
خلّيتلي حبي قضيّة وعملتلي قاضي
وكَويت بِملحَك جَرحي كِيف الدَّبْح
مِن مِيتَى يا بحر الِجراح بتطيب بِحّبة مَلح
و أنا أَصلي واخد ع الـوَجَع ..
و أمَّا الجِـراح بِتْصيـب جَـدَع ..
بيصِير وجَعْهَا بــــ مِيت وَجَع
تعرف يا بحر الـ مِيت وَجَع !
وَجَع اللي حَبّيتها وسابِتني
وجَّع اللى بعنِيها سَبِتني ..
وَجَع اللي عَمَلِت مِنّي رَمل في قَعر جُوفَك رسَّبتني ..
و تُسعُمِيت مِليُون وَجَع للذكرَيات ..
أصْل المحبّة يا بحر مِش فَترة وتعَدّي
دي عُمر شايِل صوت هِزاري و غُلب جَدّي ..
فِكر طايِح يوم يِجيب و شهور يِوَدِّي ..
و تُسعُمِيت مِليُون وَجَع ..
عَدَد المحَارة و الوَدَع
عَدَد الكلام مِن بين شَفَايِفها الجُمَال
عَدَد الشَّماسي والكَراسي والبَنات ..
عَدَد الرِّمال عَدَد المَطر يا أبو قَلب أقسى مِن الحَجَر ..
كُل اللي فَاكرينَك بتجَمَّع للحَبَايِب شَملُهم ...
عَالَم بَقَرْ
ما أنا جِبتَهَالَك .. مِشْ جِبتَهَالَك ؟! ..
شَهِّد الشّمس اللي لِسّة سَمارها فوق ضَهري تقُولَّك
إِنّي يا بحر ائتَمَنتَك جِبتَهَالَك
ولاّ ليه شَهِّد رِمَالَك
عَلِّي صوتَك سَمَّع الرّمل اللي مَدبوح مِن قَساوتَك
و اندَهُه و إِن كان يِجاوِب اسألُه
فين قُصور الواد دَاهُه
هيقُولولَك ما إنت يا بحر اللي هَدِّيتها
وسَوِّيتها بِباقي الشَّط
هيقُولولَك هُوَّ هُوَّ المُوج يا بحر
زَي ما جَمَّع حَبايِب زَي ما كَسَّر قُصور
بَس النُّوبَة دي يا بحر مُوجَك القَاسي كَسَرني
هُوَّ أنا ناقِص كُسور
لَو تِعَرّينى يا بَحر تِلْقَى جُوّايا بَنات مَالْها عَدَد
ولا اتكَسَرتِش
زَي ما تقُول جِسمي نَحَس مِن الحَريم وبَقيت وَتَـد ..
بس النّوبَة دي ما انتَصَرتِش
بَعتِرفلَك يا هَوَى البحر إِنّي مَغلوب النٌّوبَة دي
بَس خَلّيك واعي دايمًا وافتِكِر مين اللي بادي
ومِن اللّيلادي لا إِنتَ صاحبي ولا أعرِفَك
إِيّاك تِشُوفني بِبِنتْ حِلوَة وتُطلُب إِنّي أعَرفَّك
صَبرَك عَلَيّا
و هـ اكشِفَك و هــ جرِسَك و هـ جَرِفَك و هـ جَوِفَك و هـ كَتِفَك
كِيِفْ الذَلِيل
مِن اللّيلادي سَماك يا بَحر هتِبقَى لِيل
مِن اللّيلادِى هـ أطفِّي شَمسَك و أطمِس الدُّنيا ونَهَارها
" نَـانَـا " مـاتِت
بَس فاضِل لِسّة نارْها
و العَزَا عالِق ما بِيني و بِينَك إنتَ
والله مَا هَقبَل عَزاك قَبل ماخُد بإيدي
تارها

الأحد، 23 يناير 2011

أيــوه بغـيـــر - هشام الجخ

أيوة بغير
لا انا نقصان ولا ضعفان
ولا مسطول ولا سكران
ولا زايغ من عيني الضيّ
ولا حد احسن مني في شيّ
بس بغير
واللي قالولك غيرة الراجل قِلّة ثقة او قلة فَهم
خَلْق حمير
غيرة الراجل نار في مَرَاجِل
نار بتنوّر مابتحرقش
واحنا صعايدة بنستحملش
شمسنا حامية وعِرْقنا حامي وطبعنا حامي
واللي تخلّي صعيدي يحبها
يبقى يا غُلْبها
اصلنا ناس على قد الطيبة
كلنا هيبة
والنسوان في بلادنا جواهر
طب لو عندك حتة ماس
حتخلّيها مداس للناس؟؟
ولا حتقفلي اوضة عليها بميت ترباس
يمكن حتى تأجري ليها جوزين حراس
يبقى انا لا انا جاهل ولا غافل
كل الفرق ما بيني وبينك اني صعيدي
ينعل ابو ده اليوم الاكحل
اللي لا ليه اخر ولا اول
اللي طلعت لقيتني صعيدي
لو كان بايدي
كنت اعملك هندي بريش
واقلب شعري كنيش كرابيش
والبس لك سلسلة متدلدلة خرزة وقلب
بس ازاي البس لك سلسلة ؟؟
هو انا كلب ؟؟
ثم العبرة ماهيش في اللبس
اصل المشكلة عَندك .. عٍندك ..
قلت حاسيبها وبكرة تحس
بعده تحس
بعده تحس
ده انا لو جبس كنت زعقت
ماشي صداقة وماشي زمالة
بس ماجَتْش على الرجالة
ماهي نسوان الدنيا كتير
وانا ما بقولش تخاصمي الناس
ولا تِتْحِجبي عن الرجالة
ولا تعتكفي وتسكني دير
بس يا ريت حبة تقدير
اني بحبك
واني بريدك
واني زرعت حياتي في ايدك
واني غزلت بنات الدنيا عقود على جيدك
واني تعبت من التفكير
........واني بغير,,,,,
الشاعر - هشام الجخ

الخميس، 20 يناير 2011

لــو أننا لم نفترق

من روائع الشاعر المصري الكبير فاروق جويدة قصيدة بعنوان "لو أننا لم نفترق" نقرأ منها :

لو اننا لم نفترق

لو اننا ...لم نفترق

لبقيت نجما في سمائك ساريا

وتركت عمرى في لهيبك يحترق

لو اننى سافرت في قمم السحاب

وعدت نهرا في ربوعك ينطلق

لكنها الاحلام تنثرنا سرابا في المدى

وتظل سرا.. في الجوانح يختنق

لو اننا .. لم نفترق

كانت خطانا في ذهول تبتعد

وتشدنا اشواقنا

فنعود نمسك بالطريق المرتعد

تلقي بنا اللحظات

في صخب الزحام كأننا

جسد تناثر في جسد

جسدان في جسد نسير .. وحولنا

كانت وجوه الناس تجرى كالرياح

فلا نرى منهم احد

مازلت اذكر عندما جاء الرحيل

وصاح في عينى الأرق

وتعثرت أنفاسنا بين الضلوع

وعاد يشطرنا القلق

ورأيت عمرى في يديك

رياح صيف عابث

ورماد أحلام .. وشيئا من ورق

هذا أنا...

عمرى ورق

حلمى ورق

طفل صغير في جحيم الموج

حاصره الغرق

ضوء طريد في عيون الافق

يطويه الشفق

نجم اضاء الكون يوما ... واحترق

لا تسألي العين الحزينه

كيف أدمتها المقل؟!

لا تسألى النجم البعيد

بأي سر قد أفل؟!

مهما توارى الحلم في عينى

وأرقنى الأجل

مازلت ألمح في رماد العمر

شيئا من أمل

فغدا ستنبت في جبين الأفق

نجمات جديده

وغدا ستورق في ليالي الحزن

ايام سعيده

وغدا أراك على المدى

شمسا تضئ ظلام أيامي

وان كانت بعيده

لو اننا لم نفترق

حملتك في ضجر الشوارع فرحتى

والخوف يلقينى على الطرقات

تتمايل الاحلام بين عيوننا

وتغيب في صمت اللقا نبضاتى

والليل سكير يعانق كأسه

ويطوف منتشيا على الحانات

والضوء يسكب في العيون بريقه

ويهيم في خجل على الشرفات

ماكنت اعرف والرحيل يشدنا

انى اودع مهجتى وحياتى

ماكان خوفي من وداع قد مضى

بل كان خوفي من فراق آت

لم يبقى شئ منذ كان وداعنا

غير الجراح تئن في كلماتى

لو اننا ..لم نفترق